إعادة تصميم تطبيقات موبايل في السعودية والإمارات: من التصميم اللي "يجنن" لتطبيق بيجيب فلوس (قصص حقيقية)
في السنوات الأخيرة أصبح من الشائع جدًا أن نسمع العبارة التالية: “عملنا تطبيق شكله يجنن، لكن المبيعات / الطلبات / التسجيلات مش زي ما كنا متوقعين”، المشكلة ليست دائمًا في الفكرة أو في المنتج نفسه، المشكلة في أغلب الأحيان تكمن في الفرق بين، تصميم يعجب صاحب المشروع وفريق التسويق، وتصميم يجعل المستخدم يقرر أن يكمل الخطوة التالية ولا يغلق التطبيق، في السعودية والإمارات على وجه الخصوص، السوق تنافسي للغاية والمستخدم لديه خيارات كثيرة، إذا لم يستطع التطبيق إقناعه خلال أول 15–45 ثانية، فمن المرجح أن ينتقل إلى تطبيق منافس موجود بالفعل في المتجر.
قصة 1 – تطبيق توصيل طلبات في الرياض: من 27% إلى 68% في معدل إكمال الطلب
كان لدى أحد العملاء تطبيق توصيل طعام في الرياض، والشاشة الرئيسية كانت مليئة بالعروض، البانرات المتحركة، التصنيفات المتعددة، والإعلانات الممولة شكلها فعلاً “يجنن” عند عرضها على شاشة الكمبيوتر أو في العروض التقديمية.
لكن في الواقع كانت النتائج كالتالي:
- متوسط الوقت على الشاشة الرئيسية = 14 ثانية فقط
- نسبة إكمال عملية الطلب = 27% فقط
بعد إعادة التصميم قمنا بما يلي:
- تقليص العناصر الرئيسية في الصفحة الرئيسية إلى 4 أقسام فقط
- تصميم شريط بحث كبير وواضح في الأعلى (لأن 62% من المستخدمين في السعودية يكتبون اسم المطعم مباشرة)
- نقل زر “سلة الطلبات” وزر “تتبع الطلب” إلى منطقة الإبهام السهلة الوصول
- إضافة حالات تحميل مرئية واضحة (skeletons + حركات دقيقة)
النتائج بعد 6 أسابيع فقط:
- متوسط مدة الجلسة ارتفع إلى 2 دقيقة و14 ثانية
- نسبة إكمال الطلب وصلت إلى 68%
- متوسط قيمة الطلب (AOV) زاد بنسبة 22%
قصة 2 – تطبيق خدمات منزلية في دبي: انخفاض معدل الارتداد من 74% إلى 31%
تطبيق لحجز خدمات التنظيف والصيانة المنزلية.
النسخة القديمة كانت تحتوي على:
- 9 أزرار رئيسية في الصفحة الرئيسية
- فيديوهات تعمل تلقائيًا في كل مكان
- ألوان قوية ومتضاربة بشكل كبير
المشكلة الأساسية: المستخدم لم يكن يعرف من أين يبدأ، وكان يشعر أن التطبيق “مزدحم” فيخرج فورًا.
بعد إعادة التصميم:
- تصميم مسار خطي واضح جدًا (4 خطوات فقط لإتمام الحجز)
- استخدام نظام ألوان هادئ مع لون واحد مميز للأزرار الرئيسية (CTA)
- إضافة خاصية “الحجز السريع” مباشرة من الصفحة الرئيسية (الخدمة الأكثر طلبًا)
- تقسيم الخدمات حسب الوقت المطلوب (الآن – اليوم – غدًا)
النتائج خلال 3 أشهر:
- معدل الارتداد (Bounce Rate) انخفض من 74% إلى 31%
- عدد الحجوزات الشهرية زاد 2.8 مرة
- نسبة العملاء العائدين (Repeat Rate) ارتفعت من 11% إلى 39%
ما الذي يصنع فارقًا حقيقيًا في إعادة تصميم تطبيق ناجح في السوق الخليجي
1. فهم سلوك المستخدم الخليجي (وليس المستخدم العام)
- نسبة كبيرة تستخدم التطبيق بيد واحدة أثناء القيادة
- الكثيرون يفضلون الدفع عند الاستلام → يجب أن يكون هذا الخيار واضحًا وسهل الوصول إليه
- الثقة عامل حاسم → التصميم يجب أن ينقل شعورًا بالأمان والاحترافية من الثانية الأولى
2. التركيز على “المهمة التي يريد المستخدم إنجازها” بدلاً من الشكل فقط
بدل أن نسأل: “كيف نجعل الشكل يجنن؟”
نسأل: “ما المهمة التي يريد المستخدم إتمامها الآن؟”
أمثلة شائعة جدًا في السعودية والإمارات:
- أبغى أطلب بسرعة قبل ما أوصل البيت
- أبغى أشوف السعر النهائي بدون مفاجآت
- أبغى أتأكد وين الطلب دلوقتي
3. اختبار حقيقي مع الجمهور المستهدف (وليس مع الأصدقاء أو الزملاء)
في أكثر من 70% من المشاريع التي نعمل عليها، نكتشف بعد تحليل البيانات أن:
- ما كان يُعتبر “مشكلة صغيرة” كان في الحقيقة سببًا رئيسيًا في التسرب
- ما كان يُعتقد أنه “واضح جدًا” كان مربكًا للمستخدم الجديد
متى يستحق الأمر فعلاً أن تعيد تصميم تطبيقك
ننصح عادةً بإعادة تصميم شاملة (وليس مجرد تحديث ألوان أو أيقونات) عند ظهور واحد أو أكثر من العلامات التالية:
- معدل الارتداد أعلى من 60–65% في أول شاشتين
- نسبة إكمال المهمة الرئيسية أقل من 35–40%
- تقييمات المتجر تحتوي على تعليقات متكررة مثل “صعب الاستخدام” أو “غير واضح”
- معدل الاحتفاظ بالمستخدمين بعد الأسبوع الأول أقل من 20–25%
- المنافسون يأخذون حصة سوق أكبر رغم تشابه المنتج
إذا وصلت إلى أي من هذه النقاط، فمن المرجح جدًا أن التصميم الحالي، حتى لو كان شكله “يجنن”، لم يعد يخدم الهدف التجاري.
هل تريد مناقشة حالتك أنت؟
إذا أخبرتني بنوع التطبيق والمشكلة الأساسية التي تواجهها حاليًا مع المستخدمين، يمكنني اقتراح أول 3 تغييرات ننصح بالبدء بها للحصول على نتيجة ملموسة في أقصر وقت ممكن.